Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
(( خير القرون قرني الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم وهذه خير أمة أخرجت للناس )).
وتعلم مع ذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كان أفضل وأقرب إلى الحق من معاوية وممن قاتله معه لما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق، وفي هذا الحديث دليل على أنه مع كل طائفة حق، وأن علياً رضي الله عنه أقرب إلى الحق.
وأما الذين قعدوا عن القتال في الفتنة كسعد بن أبي وقاص وابن عمر وغيرهما رضي الله عنهم فاتبعوا النصوص التي سمعوها في ذلك عن القتال في الفتنة. وعلى ذلك أكثر أهل الحديث.
وكذلك آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، لهم من الحقوق ما يجب رعايتها. فإن الله جعل لهم حقاً في الخمس والفيء، وأمر بالصلاة عليهم مع الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لنا: «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وآل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة. هكذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما من العلماء رحمهم الله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)، وقد قال الله تعالى في كتابه: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وحرم الله عليهم الصدقة لأنها أوساخ الناس، وقد قال بعض السلف: حب أبي بكر وعمر إيمان وبغضهما نفاق،
303