Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
شيء إما مطلقاً، وإما أنه ليس وراءه مخلوق، ثم أن منهم من رأى أن التاسع هو الذي يحرك الأفلاك كلها، جعلوه مبدأ الحوادث، وزعموا أن الله يحدث فيه ما يقدره في الأرض أو يحدثه في النفس التي زعموا أنها متعلقة، أو في العقل الذي زعموا أنه الذي صدر عنه هذا الفلك، وربما سماه بعضهم الروح، وربما جعل بعضهم النفس هي الروح، وربما جعل بعضهم النفس هي اللوح المحفوظ كما يجعل العقل هو القلم، وتارة يجعلون اللوح العقل الفعال العاشر الذي لفلك القمر. أو النفس المتعلقة به، وربما جعلوا ذلك بالنسبة إلى الحق كالدماغ بالنسبة إلى الإنسان، يقدر فيه ما يفعله قبل أن يكون إلى غير ذلك من المقالات التي شرحناها وبينا فسادها في غير هذا الموضع. ومنهم من يدعي أنه علم ذلك بطريق الكشف والمشاهدة ويكون كاذباً فيما يدعيه، وإنما أخذ ذلك عن هؤلاء المتفلسفة تقليداً لهم أو موافقة لهم على طريقتهم الفاسدة، كما فعل أصحاب رسائل إخوان الصفا وأمثالهم. وقد يتخيل في نفسه ما يقلده عن غيره فيظنه كشفاً كما يتخيل النصراني التثليث الذي يعتقده. وقد يرى ذلك في منامه فيظنه كشفاً، وإنما هو تخييل لما اعتقده، وكثير من أرباب الاعتقادات الفاسدة إذا ارتاضوا صقلت الرياضة نفوسهم. فيتمثل لهم اعتقاداتهم فيظنونها كشفاً، وقد بسطنا الكلام على هذا في غير ما موضع.
والمقصود هنا أن ما ذكروه من أن العرش هو الفلك التاسع، قد يقال إنه ليس لهم عليه دليل لا عقلي ولا شرعي، أما العقل فإن أئمة الفلاسفة مصرحون بأنه لم يقم عندهم دليل على أن الأفلاك هي تسعة فقط، بل يجوز أن تكون أكثر من ذلك ولكن دلتهم الحركات والكسوفات ونحو ذلك
262