256

Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت

المطهرة بل يجب علينا اتباع ما جاء به كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن اعتقد أن هذا هو الدين فقد كفر بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، فيستتاب فإن تاب وإلا قتل والحالة هذه والله أعلم.

وأجاب عنها الشيخ الإمام العالم العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبى القاسم التونسى المالكى رحمه الله تعالى.

الحمد لله اللهم ارحم ووفق. النية من أعمال القلوب، فالجهر بها بدعة مع ما في ذلك من التشويش على الناس، وكذلك الجهر بالقرآن فيزجر عن ذلك ويلزم بالاتباع السنة، وإنكاره على المنكر عليه جهل ودعوى باطلة، وقوله: كل من يعمل في دينه ما يشتهى. فهذا أمر شنيع يقارب الكفر يجب تأديبه عليه وأن يتوب منه، ونعوذ بالله من الجهل واتباع الهوى، ونسأله الهدى والعصمة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وأجاب عنها الشيخ الإمام العالم العلامة علاء الدين ابن العطار عفا الله عنه.

الحمد لله لا يشرع تعيين عدد الركعات ولا الجماعة في النية، وأما التلفظ بها من غير تشويش فلا بأس به، إذا كان مطابقا للقلب ولا يشترط ولا يجب، ورفع الصوت به مع التشويش على المصلين حرام إجماعا، ومع عدمه بدعة قبيحة، فإن قصد به الرياء كان حراما من وجهين كبيرة من الكبائر، والمنكر عليه مصيب ومصوبه مخطئ، ونسبته إلى دين الله تعالى اعتقاداً كفر وغير اعتقاد معصية، ولا يحل ترك كل أحد ودينه خصوصا إذا كان قدوة وعمله

256