Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) وقال تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) وقال تعالى: (المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون) وقال تعالى: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن) وأمثال هذا في القرآن كثير يبين أن على العبد أن يتبع الحق الذي بعث الله به رسوله، ولا يجعل دينه تبعاً لهواه والله تعالى أعلم.
وأجاب عن المسألة المذكورة أيضاً، الشيخ الإمام العالم قاضي القضاة جمال الدين أبو الربيع سليمان بن عمر الشافعي رضي الله عنه وأرضاه.
الحمد لله رب العالمين الله الموفق. النية المعتبرة في الصلاة وجميع العبادات محلها القلب، فلا يضر عدم النطق بها كما لو نوى بقلبه الظهر وسبق لسانه إلى العصر، ولا يكفي النطق بها مع غفلة القلب، وإنما استحب بعض أصحابنا مساعدة اللسان القلب من غير جهر، وقد شذ صاحب الإفصاح بما نقله عن بعض أصحابنا أنه لابد من التلفظ بها في الصلاة، وهو خلاف قول جمهور الأصحاب، وأما الجهر بها وبالقراءة خلف الإمام فليس من السنة بل مكروه، فإن حصل به تشويش على المصلين حرام ومن قال بأن الجهر بلفظ النية من السنة فهو مخطئ، ولا يحل له ولا لغيره أن يقول في دين الله تعالى بغير علم، ولا يجوز لأحد إعانة من قال في الدين بغير علم وقوله: كل من يعمل في دينه ما يشتهي. فهذا قول جاهل يعزر على ذلك،
254