Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
فمن قال أن هدى غير محمد أفضل من هدى محمد فهو مفتون ضال قال تعالى : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) وهو قد أمر المسلمين باتباعه ، وأن يعتقد وجوب ما أوجبه واستحباب ما أحبه وأنه لا أفضل من ذلك ، فمن لم يعتقد هذا فقد عصى أمره، وفى صحيح مسلم عن ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قد هلك المتنطعون قالها ثلاثا ، وقال أبى بن کعب وابن مسعود : اقتصاد فى سنة خير من اجتهاد فى بدعة، وفى صحيح مسلم عن ابن عمر أنه قال: ((صلاة السفر ركعتان من خالف السنة فقد كفر)، أى من اعتقد أن الركعتين فى السفر لا تجزىء المسافر فقد كفر .
الوجه الثانى: من حيث المداومة على خلاف ما داوم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العبادات فان هذا بدعة باتفاق الأئمة ، وان ظن الظان أن فيه زيادة خير كما أحدث بعض المتقدمين الأذان والإقامة فى العيدين فنهى عن ذلك وكرهه أئمة الإسلام، وكمالوصلى عقب السعى ركعتين قياساً على ركعتى الطواف، وقد استحب ذلك بعض المتأخرين من أصحاب الشافعى، واستحب بعض المتأخرين من أصحاب أحمد فى الحاج إذا دخل المسجد الحرام أن يفتتح بتحية المسجد ، تخالف الأئمة والسنة، وإنما السنة أن يفتتح المحرم بالطواف، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل المسجد ، بخلاف المقيم الذى يريد الصلاة فيه دون الطواف ، فهذا إذا صلى تحية المسجد حسن .
وفى الجملة فالنبى صلى اللّه عليه وسلم قد أكمل الله له ولأمته الدين وأتم عليهم به النعمة ، فمن جعل عملا واجبا مالم يوجبه الله ورسوله أو مستحباً
248