Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
بعض المتأخرين خرج وجها من مذهب الشافعي لوجوب ذلك، غلطه جماهير أئمة أصحاب الشافعي، وكان غلطه أن الشافعي قال: إن الصلاة لابد من النطق في أولها، فظن هذا الغالط أن الشافعي أراد النطق بالنية ففعله أصحاب الشافعي جميعهم، ولكن التلفظ بها هل هو مستحب أم لا فيه قولان معروفان للفقهاء، منهم من استحب التلفظ بها كما ذكر ذلك من ذكره من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وقالوا التلفظ بها أوكد واستحبوا التلفظ بها في الصلاة والصيام والحج وغير ذلك، ومنهم من لم يستحب التلفظ بها كما قال ذلك من قال من أصحاب مالك وأحمد وغيرهما وهذا هو المنصوص عن مالك وأحمد وغيرهما من الأئمة، وقال أبو داود قلت لأحمد: أتقول قبل التكبير شيئا. قال: لا. وهذا القول هو الصواب، فإن النبي ﷺ لم يكن يقول قبل التكبير شيئا. ولم يكن يتلفظ بالنية لا في الصلاة ولا في الحج ولا غيرهما من العبادات، ولا خلفاؤه ولا أمر أحداً أن يتلفظ بالنية، بل قال لمن عليه الصلاة إذا قمت إلى الصلاة فكبر، وكان إذا قام إلى الصلاة كبر كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير، ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، ولم يتلفظ قبل التكبير بنية ولا غيرها ولا علم ذلك أحدا من المسلمين، ولو كان ذلك مستحبا لفعله ولعلمه للمسلمين، وكذلك في الحج إنما كان يفتتح الإحرام بالتلبية ويشرع للمسلمين أن يلبوا في أول الحج، وقال لضباعة بنت الزبير: حجي واشترطي فقولي لبيك اللهم لبيك ومحلي حيث حبستني، فأمرها أن تشترط بعد التلبية، ولم يشرع لأحد أن يقول قبل التلبية شيئا، لا يقول اللهم إني أريد العمرة أو الحج أو العمرة والحج، ولا أن يقول فيسره علي وتقبل مني، ولا أن يقول نويت الحج والعمرة
246