Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
المفردون . قال : الذاكرون الله كثيراً والذاكرات)) وفيما رواه أبوداود عن أبى الدرداء رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم. قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ذكر الله ، والدلائل القرآنية والإيمانية بصراً وخبراً ونظراً على ذلك كثيرة ، وأقل ذلك أن يلازم العبد الأذكار المأثورة عن معلم الخير وإمام المتقين صلى الله عليه وسلم ، الأذكار المؤقتة في أول النهار وآخره ، وعند أخذ المضجع ، وعند الاستيقاظ من المنام، وأدبار الصلوات ، والأذكار المقيدة مثل ما يقال عند الأكل والشرب واللباس والجماع ودخول المنزل والمسجد والخلاء والخروج من ذلك وعند المطر والرعد إلى غير ذلك ، وقد صنفت له الكتب المسماة (بعمل يوم وليلة) ثم ملازمة الذكر مطلقاً وأفضله لا إله إلا الله، وقد تعرض أحوال يكون بقية الذكر مثل: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله أفضل منه ، ثم يعلم أن كل ما تكلم به اللسان وتصوره القلب مما يقرب إلى الله من تعلم علم وتعليمه وأمر بمعروف ونهى عن منكر فهو من ذكر الله، ولهذا من اشتغل بطلب العلم النافع بعد أداء الفرائض، أو جلس مجلساً يتفقه أو يفقه فيه الفقه الذي سماه الله ورسوله فقهاً، فهذا أيضاً من أفضل ذكر الله، وعلى ذلك إذا تدبرت لم تجد بين الأولين في كلماتهم في أفضل الأعمال كبير اختلاف، وما اشتبه أمره على العبد فعليه بالاستخارة المشروعة ، فما ندم من استخار الله تعالى، وليكثر من ذلك ومن الدعاء فإنه مفتاح كل خير ولا يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي
236