219

Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت

والخضرة ، بل يقال أحمر وأصفر وأخضر، وإذا كان كذلك فإنزاله تعالى العدل والسكينة والنعاس والأمانة، وهذه صفات تقوم بالعباد إنما تكون إذا أفضى بها إليهم، فأعيان قائمة توصف بالنزول كما توصف الملائكة بالنزول بالوحي والقرآن، فإذا نزل بها الملائكة قيل إنها نزلت.

وكذلك لو نزل غير الملائكة كالهواء الذي نزل بالأسباب فيحدث الله منه البخار الذي يكون معه النعاس، فكان قد أنزل النعاس سبحانه ما يحمله.

وقد ذكر سبحانه إنزال الحديد والحديد يخلق في المعادن.

وما يذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن آدم عليه السلام نزل من الجنة ومعه خمسة أشياء من حديد: السندان والكلبتان والميقعة والمطرقة والإبرة، فهو كذب لا يثبت مثله.

وكذلك الحديث الذي رواه الثعلبي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض فأنزل الحديد والماء والنار والملح"، حديث موضوع مكذوب في إسناده سيف ابن محمد ابن أخت سفيان الثوري رحمه الله من الكذابين المعروفين بالكذب.

قال ابن الجوزي هو سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، يروي عن الثوري وعاصم الأحول والأعمش قال أحمد رحمه الله: هو كذاب يضع الحديث، وقال مرة ليس بشيء، وقال يحيى كان كذاباً خبيثاً، وقال مرة ليس بثقة ولا مأمون، وقال الدارقطني ضعيف متروك، والناس يشهدون

219