208

Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت

فاطمة ، وبأن السكنى التي في القرآن للرجعية وأولئك قالوا بل هي لها ودلالات النصوص قد تكون خفية، خص الله بفهمهن بعض الناس كما قال علي: إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه.

وقد يكون النص بينا ويذهل المجتهد عنه كالتيمم الجنب، فإنه بين في القرآن في آيتين، ولما احتج أبو موسى على ابن مسعود بذلك. قال: الحاضر ما دري عبد الله ما يقول، إلا أنه قال لو أرخصنا لهم في هذا لأوشك أحدهم إذا وجد المرء البرد أن يتيمم، وقد قال ابن عباس وفاطمة بنت قيس وجابر: أن المطلقة في القرآن هي الرجعية بدليل قوله: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) وأي أمر يحدثه بعد الثلاثة.

وقد احتج طائفة على وجوب العمرة بقوله: (وأتموا الحج والعمرة لله) واحتج بهذه الآية من منع الفسخ وآخرون يقولون: إنما أمر بالإتمام فقط، وكذلك أمر الشارع أن يتم، وكذلك في الفسخ قالوا: من فسخ العمرة إلى غير حج فلم يتمها، أما إذا فسخها ليحج من عامه فهذا قد أتى بما تم ما شرع فيه، فإنه شرع في حج مجرد فأتى بعمرة في الحج، ولو لم يكن هذا إتماما لما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عام حجة الوداع.

وتنازعوا في الذي بيده عقدة النكاح وفي قوله: (أو لامستم النساء) ونحو ذلك مما ليس هذا موضع استقصائه.

وأما مسألة مجردة اتفقوا على أنه لا يستدل فيها بنص جلي ولا خفي فهذا ما لا أعرفه.

208