Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد سافر بمال غيره قبل النبوة، كما سافر بمال خديجة، والعير التي كان فيها أبو سفيان كان أكثرها مضاربة مع أبي سفيان وغيرها، فلما جاء الإسلام أقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أصحابه يسافرون بمال غيرهم مضاربة ولم ينه عن ذلك، والسنة قوله وفعله وإقراره فلما أقرها، كانت ثابتة بالسنة والأثر المشهور فيها عن عمر الذي رواه مالك في الموطأ، ويعتمد عليه الفقهاء لما أرسل أبو موسى بماله أقرضه لابنيه واتجرا فيه وربحا، وطلب عمر أن يأخذ الربح كله للمسلمين، لكونه خصهما بذلك دون سائر الجيش فقال له أحدهما: لو خسر المال كان علينا فكيف يكون لك الربح وعلينا الضمان، فقال له بعض الصحابة: اجعله مضاربا فجعله مضاربة، وإنما قال ذلك لأن المضاربة كانت معروفة بينهم والعهد بالرسول قريب لم يحدث بعده، فعلم أنها كانت معروفة بينهم على عهد الرسول، كما كانت الفلاحة وغيرها من الصناعات كالخياطة والجزارة وعلى هذا فالمسائل المجمع عليها قد تكون طائفة من المجتهدين لم يعرفوا فيها نصا، فقالوا فيها باجتهاد الرأي الموافق للنص، لكن كان النص عند غيرهم وابن جرير وطائفة يقولون: لا ينعقد الإجماع إلا عن نص نقلوه عن الرسول مع قولهم بصحة القياس.
ونحن لا نشترط أن يكونوا كلهم علموا النص فنقلوه بالمعنى كما تنقل الأخبار، لكن استقرأنا موارد الإجماع فوجدنا كلها منصوصة، وكثير من العلماء لم يعلم النص، وقد وافق الجماعة كما أنه قد يحتج بقياس، وفيها إجماع لم يعلمه فيوافق الإجماع، وكما يكون في المسألة نص خاص، وقد
206