203

Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت

وكثير من مجتهدى السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ماهو بدعة ، ولم يعلموا أنه بدعة ، اما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة ، وأما لآيات فهموا منها مالم يردمنها، واما لرأى رأوه وفى المسألة نصوص لم تبلغهم .

وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل فى قوله: (ربنا لا تؤاخذنا ان فسينا أوأخطأنا) وفى الصحيح أن اللّه قال: قد فعلت. وبسط هذا له موضع آخر.

والمقصودهنا أن الرسول بين جميع الدين بالكتاب والسنة ، وأن الاجماع إجماع الأمة حق، فانها لا تجتمع على ضلالة، وكذلك القياس الصحيح حق يوافق الكتاب والسنة .

والآية المشهورة التى يحتج بها على الاجماع قوله: ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى) ومن الناس من يقول أنها لا تدل على مورد النزاع، فإن الذم فيها لمن جمع الأمرين ، وهذا لا نزاع فيه، أو لمن اتبع غير سبيل المؤمنين التى بها كانوا مؤمنين وهى متابعة الرسول وهذا لا نزاع فيه ، أوأن سبيل المؤمنين هو الاستدلال بالكتاب والسنة وهذا لا نزاع فيه فهذا ونحوه قول من يقول : لا تدل على محل النزاع. وآخرون يقولون : بل تدل على وجوب اتباع المؤمنين مطلقا، وتكلفوا لذلك ما تكلفوه ، كما قد عرف من كلامهم ولم يجيبوا عن أسئلة أولئك بأجوبة شافية .

والقول الثالث: الوسط: أنها تدل على وجوب اتباع سبيل المؤمنين وتحريم

204