Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
المسلمين، وأهل الكتاب كانوا منافقين فيهم من النفاق بحسب ما فيهم من الكفر، والنفاق يتبعض، والكفر يتبعض ويزيد وينقص، كما أن الإيمان يتبعض ويزيد وينقص، قال الله تعالى: (إنما النسىء زيادة في الكفر) وقال: (وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون) وقال: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا) وقال: (وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربك طغياناً وكفراً) وقال: (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى) وقال: (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً) وقال: (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً).
وكثير من المصنفين في الكلام لا يردون على أهل الكتاب إلا ما يقولون إنه يعلم بالعقل، مثل: تثليث النصارى، ومثل: تكذيب محمد، ولا يناظرونهم في غير هذا من أصول الدين، وهذا تقصير منهم مخالفة لطريقة القرآن، فإن الله يبين في القرآن ما خالفوا به الأنبياء ويذمهم على ذلك، والقرآن مملوء من ذلك، إذ كان الكفر والإيمان يتعلق بالرسالة والنبوة، فإذا تبين ما خالفوا فيه الأنبياء ظهر كفرهم، وأولئك المتكلمون لما أصلوا لهم دينا بما أحدثوه من الكلام، كالاستدلال بالأعراض على حدوث الأجسام، ظنوا أن هذا هو أصول الدين، ولو كان ما قالوه حقا لكان ذلك جزءا من الدين فكيف إن كان باطلا.
200