Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
عصاني فقد عصى الله ومن عصى أميري فقد عصاني)) وقال: «إنما الطاعة في المعروف)) يعني إذا أمر أميري بالمعروف فطاعته من طاعتي، وكل من عصى الله فقد عصى الرسول"، فإن الرسول يأمر بما أمر الله به، بل من أطاع رسولا واحداً فقد أطاع جميع الرسل، ومن آمن بواحد منهم فقد آمن بالجميع، ومن عصى واحداً منهم فقد عصى الجميع، ومن كذب واحداً منهم فقد كذب الجميع، لأن كل رسول يصدق الآخر، ويقول إنه رسول صادق ويأمر بطاعته، فمن كذب رسولا فقد كذب الذي صدقه، ومن عصاه فقد عصى من أمر بطاعته، ولهذا كان دين الأنبياء واحداً كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إنا معشر الأنبياء ديننا واحد)، وقال تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه) وقال تعالى: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً كل حزب بما لديهم فرحون) وقال تعالى: (فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين) من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون ودين الأنبياء كلهم الإسلام كما أخبر الله بذلك في غير موضع وهو الاستسلام لله وحده، وذلك إنما يكون بطاعته فيما أمر به في ذلك الوقت فطاعة كل في هي دين الإسلام إذ ذاك، واستقبال بيت المقدس كان من دين الإسلام قبل النسخ، ثم لما أمر باستقبال الكعبة صار استقبالها
194