187

Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت

الرسول فيما أخبر، وهذا طاعته فيما أمر، وضد الأول: أن يقول على الله ما لا يعلم، وضد الثاني: أن يشرك بالله ما لم ينزل به سلطاناً. والأول أشرف فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمناً: قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا وجميع الطوائف تفضل هذين النوعين، لكن الذي جاء به الرسول هو أفضل ما فيهما كما قال: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم).

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر تارة سورة الإخلاص وقل يا أيها الكافرون، ففي قل يا أيها الكافرون عبادة الله وحده وهو دين الإسلام، وفي قل هو الله أحد صفة الرحمن، وأن يقال فيه ويخبر عنه بما يستحقه، وهو الإيمان، هذا هو التوحيد القولي وذلك هو التوحيد العلمي.

وكان تارة يقرأ فيهما في الأولى بقوله في البقرة: قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون وفي الثانية: قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم - إلى قوله - فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون.

قال أبو العالية في قوله: فلنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال: خلتان يسأل عنهما كل أحد، ماذا كنت تعبد، وماذا أجبت المرسلين،

187