Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
أعرضتا عن الأصول التي بينها الله بكتابه، فإنها أصول الدين وأدلته وآياته، فلما أعرض عنها الطائفتان وقع بينهم العداوة كما قال الله تعالى: (فنسوا حظاً مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة).
وحزب ثالث: قد عرف تفريط هؤلاء وتعدي أولئك وبدعتهم، فذمهم وذم طالب العلم الذكي الذي اشتاقت نفسه إلى معرفة الأدلة والخروج عن التقليد إذا سلك طريقهم. وقال: إن طريقهم ضارة وأن السلف لم يسلكوها ونحو ذلك بما يقتضي ذمها، وهو كلام صحيح لكنه إنما يدل على أمر محمل لا تتبين دلالته على المطلوب، بل قد يعتقد طريق المتكلمين مع قوله إنه بدعة، ولا يفتح أبواب الأدلة التي ذكرها الله في القرآن التي تبين أن ما جاء به الرسول حق، ويخرج الذكي بمعرفتها عن التقليد وعن الضلال والبدعة والجهل، فهؤلاء أضل بفرقهم لأنهم لم يتدبروا القرآن وأعرضوا عن آيات الله التي بينها بكتابه، كما يعرض من يعرض عن آيات الله المخلوقة قال الله تعالى: (وكم من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون) وقال تعالى: (وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون) وقال تعالى: (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون) وقال تعالى: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) وقال تعالى: (ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل) وقال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر الآية) وقال تعالى: (وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك) وقال تعالى: (وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم.
180