Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
من صار مع المشركين وأهل الكتاب، وارتد عن الإسلام إما باطناً وظاهراً وإما باطناً. وقال: إنه مع الحقيقة ومع المشيئة الإلهية، وصاروا يحتجون لمن هو معظم للرسل عما يوافق على تكذيبه بأن ما يفعله من الشرك والخروج عن الشريعة، موالاة المشركين وأهل الكتاب والدخول في دينهم ومجاهدة المسلمين معهم هو بأمر الرسول، فتارة يأتيهم شياطينهم بما يخيلون لهم أنه مكتوب من نور، وأن الرسول أمر بقتال المسلمين مع الكفار لكون المسلمين قد عصوا، ولما ظهر أن مع المشركين وأهل الكتاب خفراً لهم من الرجال المسلمين برجال الغيب، وأن لهم خوارق يقتضي أنهم أولياء الله، صار الناس من أهل العلم ثلاثة أحزاب. حزب: يكذبون بوجود هؤلاء ولكن عاينهم الناس وثبت ذلك عمن عاينهم أو حدثه الثقات بما رأوه هؤلاء إذ رأوهم أو تيقنوا وجودهم خضعوا لهم. وحزب: عرفوهم ورجعوا إلى القدر واعتقدوا أن ثم في الباطن طريقاً إلى الله غير طريقة الأنبياء. وحزب: ما أمكنهم أن يجعلوا أولياء الله خارجاً عن دائرة الرسول. فقالوا: يكون الرسول هو محمد الطائفتين لهؤلاء وهؤلاء، فهؤلاء معظمون للرسول جاهلون بدينه وشرعه، والذين قبلهم يجوزون اتباع دين غير دينه، وطريق غير طريقه.
وكانت هذه الأقوال الثلاثة بدمشق لما فتحت عكة، ثم تبين بعد ذلك أن هؤلاء من أتباع الشياطين، وأن رجال الغيب هم الجن وأن الذين مع الكفار شياطين، وأن من وافقهم من الإنس فهو من جنسهم شيطان من شياطين الإنس أعداء الأنبياء كما قال تعالى: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً).
(١١ - مجموعة الرسائل)
161