Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
أن يطلبوا من خبرهم علما ، وإذا لم تكن أخبارهم مطابقة للمخبر فكيف يثبتون أدلة عقلية على ثبوت ما أخبروا به . والمتكلمون الذين يقولون أنهم لا يخبرون إلا بصدق، ولكن يسلكون فى العقليات غير طريقهم، مبتدعون مع إقرارهم بأن القرآن اشتمل على الأدلة العقلية ، فكيف بهؤلاء الملاحدة المغترين، ولهذا لا يعتنون بالقرآن ولا تفسيره، ولا بالحديث وكلام السلف وإن تعلموا من ذلك شيئاً فلأجل تعلق الجمهور به ليعيشوا بينهم بذكره لا لاعتقادهم موجبه فى الباطن ، وهذا بخلاف طوائف المتكلمين ، فإنهم يعظمون القرآن فى الجملة وتفسيره مع ما فيهم من البدع . ولهذا لما استولى التتار على بغداد ، وكان الطوسى منجماً لهولاكو استولى على كتب الناس الوقف والملك ، فكان كتب الإسلام مثل التفسير والحديث والفقه والرقائق يعدمها ، وأخذ كتب الطب والنجوم والفلسفة والعربية ، فهذه عنده هى الكتب المعظمة ، وكان بعض من أعرفه قارئا خطيبا لكن كان يعظم هؤلاء ويرتاض رياضة فلسفية سخرية حتى يستخدم الجن ، وكان بعض الشياطين ألقى اليه أن هؤلاء يستولون على دار الإسلام ، فكان يقول لبعض أصحابنا : يا فلان عن قليل يرى هذا الجامع جامع دمشق يقرأ فيه المنطق والطبيعى والرياضى والإلهى ثم يرضيه فيقول: والعربية أيضاً ، والعربية إنما احتاج المسلمون إليها لأجل خطاب الرسول بها، فإذا أعرض عن الأصل كان أهل العربية بمنزلة شعراء الجاهلية أصحاب المعلقات السبع ونحوهم من حطب النار .
﴿ فصل) أول التفرق والابتداع فى الإسلام بعد مقتل سيدنا عثمان وافتراق المسلمين ، فلما اتفق على ومعاوية على التحكيم أنكرت الخوارج
157