Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
صراطاً سوياً يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصياً يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لتن لم تنته لأرجمنك واهجرني ملياً قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفياً وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقياً فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلاً جعلنا نبياً ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق علياً).
فهو سبحانه يقول: (فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله) وهؤلاء الملحدون يقولون: ما عبدنا غير الله في كل معبود.
وقال تعالى: (واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلاً جسداً له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلاً) اتخذوه وكانوا ظالمين ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا: (إن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين - إلى قوله - إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين).
قال أبو قلابة: هي لكل مفتر إلى يوم القيامة أن يذله الله.
والجهمية النفاة كلهم مفترون كما قال الإمام أحمد بن حنبل: إنما يقودون قولهم إلى فرية على الله وهؤلاء من أعظمهم افتراء على الله، فإن القائلين بأن وجود الخالق هو وجود المخلوق هم أعظم افتراء من يقول: إنه يحل فيه وهؤلاء يجهلون من يقول بالحلول، أو يقول بالاتحاد، وهو أن الخالق اتحد
147