Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
وهو دائما يحرف القرآن عن مواضعه كما قال في هذه القصة: (ما خطاياهم) فهي التي خطت بهم، فغرقوا في بحار العلم بالله وهي الحيرة، فادخلوا ناراً في عين الماء في المحمديين: (وإذا البحار سجرت) سجرت التنور: أوقدته فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً، فكان الله عين أنصارهم فبكوا فيه إلى الأبد. وقوله: (وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه) بمعنى أمر وأوجب وفرض، وفي القراءة الأخرى: (ووصى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه) يجعل معناه أنه قدر وشاء أن لا تعبدوا إلا إياه وما قدره فهو كائن، فجعل معناها كل معبود هو الله وأن أحداً ما عبد غير الله قط، وهذا من أظهر الفرية على الله وعلى كتابه وعلى دينه وعلى أهل الأرض، فإن الله في غير موضع أخبر أن المشركين عبدوا غير الله، بل يعبدون الشيطان كما قال تعالى: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلاً كثيراً أفلم تكونوا تعقلون) وقال تعالى عن يوسف أنه قال: (يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) وقال تعالى: (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون قال أغير الله أبغيكم إلهاً وهو فضلكم على العالمين) وقال تعالى عن الخليل: (إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك
146