Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
قيل له : قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها : التمسك بكتاب ربنا وسنة نبينا وما جاء عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل قائلون، ولما خالف قوله مجانبون، فإنه الإمام الكامل والرئيس الفاضل الذي أبان الله به الحق، وأوضح به المناهج وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين، فرحمه الله من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين، وذكر جملة الاعتقاد والكلام على الله على العرش وعلى الرؤية، ومسألة القرآن ونحو ذلك وهذا مبسوط في غير هذا الموضع.
والمقصود هنا أن المعطلة نفاة الصفات أو نفاة بعضها، لا يعتمدون في ذلك على ما جاء به الرسول إذ كان ما جاء به الرسول إنما يتضمن الإثبات لا النفي، لكن يعتمدون في ذلك على ما يظنونه أدلة عقلية ويعارضون بذلك ما جاء به الرسول، وحقيقة قولهم أن الرسول لم يذكر في ذلك ما يرجع إليه لا من سمع ولا عقل، فلم يخبر بذلك خبراً بين به الحق على زعمهم، ولا ذكر أدلة عقلية تبين الصواب في ذلك على زعمهم بخلاف غير هذا، فإنهم معترفون بأن الرسول ذكر في القرآن أدلة عقلية على ثبوت الرب وعلى صدق الرسول، وقد يقولون أيضا أنه أخبر بالمعاد، لكن نفوا الصفات لما رأوا أن ما ذكروه من النفي لم يذكره الرسول فلم يخبر به ولا ذكر دليلا عقليا عليه بل إنما ذكر الإثبات وليس هو في نفس الأمر حقا، فأحوج الناس إلى التأويل أو التفويض، فلما نسبوا ما جاء به الرسول إلى أنه ليس فيه لا دليل سمعي ولا عقلي، لا خبر يبين الحق، ولا دليل يدل عليه، عاقبهم الله بجنس ذنوبهم، فكان ما يقولونه في هذا الباب خارجا عن العقل والسمع مع دعواهم أنه من العقليات البرهانية، فإذا
131