421

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وأما قولك: إن من الأئمة من رحم على المعتزلة فذلك محتمل للتأويل وقد صح عن الإمام المنصور بالله -عليه السلام- أفتى بأن لا يصلى خلف من يرضي عن أئمة المعتزلة فضلا عن المعتزلة.

وأما قولك: إن الصاحب الكافي مدح نفسه بالجمع بين التشيع والاعتزال؛ فلا يخلو إما أن يكون جمع بين حقين؛ فيكون قد وصف الشيعة والمعتزلة باتباع الباطل الذي ترك.

وإما أن يكون قد جمع بين حق وباطل فذلك الذي أنكرت إنكاري له. وإما ترحمك عليه مطلقا فقد خالفت الإمام -عليه السلام- لأنه لم يرحم عليه كما رحم على أبي الجارود بل نفعه الله بصالح عمله فاقتد به إن كنت منصوريا كما ادعيت.

وأما حكايتك عن بعض شعراء الزيدية المعتزلة أنه قال:

ما فرقة من جميع الناس قاطبة.... إلا وصال عليها كل معتزلي

فلم أنكر أنهم صالوا بجدالهم على الأئمة، فضلا عن سائر فرق الأمة.

وأما قولك: إنه بلغك أني صنفت في أذية المعتزلة أوراقا، فلم أقصد إلا ذم من تبرأ منه الهادي -عليه السلام-، ووصفهم بالغلو بغير الحق في ملة الإسلام.

Page 436