420

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

صبرت على عداوته ولكن.... تعالوا فانظروا بمن ابتلاني وأما قولك: إنك على أوفى يقين، من بغضك للعترة الحاضرين، فهب أنه وجب عليك بغض من عرفت من السرف، فما الذي حملك على تناولك من سلف من السلف، وقد قال الله تعالى في كتابه المبين، مؤذنا لعباده المؤمنين: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} [المائدة:8] ، مع أنك لو وفقت ما امتدحت ببغضهم وقد قال الإمام المنصور بالله -عليه السلام-:

إن شك في المولود يوما والد.... فحبنا يوما عليه شاهد

وأما قولك: إنك إن لم تفضل المعتزلة على الأئمة فقد أكذبت نفسك بتفضيلك لعلوم المعتزلة، إذ لا خلاف في فضل العالم على من هو دونه في العلم.

وأما قولك: إن لفظة الاعتزال ما وردت في الكتاب والسنة إلا صفة مدح؛ فقد أكذبك الله بقوله: {وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون(21)} [الدخان]، وبوصفه لابن نوح أنه كان بمعزل عن أبيه، مع أن من اعتزل أئمة الهدى وعلومهم لا يستحق المدح بذلك.

Page 435