422

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وأما اعتذارك لقولك في شعرك وأسماعنا مجته لما يلج نقرا بما حكيت من قول الإمامية إن جبريل -عليه السلام- ينقر إذن إمامهم بالأحكام والمسائل؛ فلم تقل ينقر أذنا بل قلت يلج نقرا؛ فميز كم بين ركاكة شعرك، وبرودة عذرك، فلا تكن كأعمى يكشف عورته للناس ويحسب أن كلا أعمى مثله، وأما اعتذارك لتوحيدك فعل الجماعة... شرفهم وفضلهم كما يجب تصديق النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من كونه أفضل ولد آدم، وكون عمه أفضل الشهداء، وكون ابن عمه أخا له ووزيرا ووصيا وإماما بعده، وكون ابنته سيدة نساء الأمة، وكون ابنيها سيدي شباب أهل الجنة، وإمامين قاما أو قعدا، وكون الكتاب مع ذريتهما إلى يوم القيامة، وأشباه ذلك مما فضله الله به وأهل بيته للإبلاء والابتلاء، وللتمييز بين الرفضة والأولياء.

فهذا الذي يقع به التخلص من الشبه مع ترك المعارضة والمكابرة والمجادلة بالباطل، ولبس الأدلة بالدلس المضلة، فاعرف ذلك وإن لم تكن من جملة ما يتضمنه قول الله -سبحانه وتعالى-: {بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون(63)} [المؤمنون]، والسلام على من اتبع الهدى، ونهى النفس عن الهوى.

تم ذلك بحمد الله ومنه، ولطفه وكرمه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم يا كريم.

* * * * * * * * * * * * *

Page 437