418

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وأما حكايته عن أبي الطاهر أن جدته بنت الباقر فإن صح ذلك وجب حمله على أنه وقع على سبيل الإكراه أو الجهل؛ مع أن هذه الرواية الشاذة لا تقدح في الإجماع، ومع أن تحسين الظن بالجماعة أولى منه بالواحد، ومع أن الأئمة -عليهم السلام- لم يدعوا أن ذلك لا يقع، وإنما ادعوا أنه لا يجوز للزوج والمزوج تعمد إبطال حق الكفاءة لغير عذر.

وأما قوله: فأما أن تبطل حكايتهما وحاشاك من ذلك؛ فأقول: على من يبطل مثل ما على من يفرق بين الرسل، ومن يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله.

وأما قوله: أو تبين لنا ما الجواب ولم تجد إلى ذلك سبيلا؛ فقد وجدت السبيل إلى تصديق الأئمة -عليهم السلام-، وتكذيب من خالفهم من جميع فرق الإسلام، فكيف يعرف السبيل من يرفض الدليل!؟

وأما قوله: أو ترجع إلى الشيعة صاغرا وتقول: أخبرونا منا فإن يكن عنى الزيدية المحقين فليس عندهم غير ما ذكرت، وإن عنى غيرهم من فرق الشيعة الذين يفضلون أنفسهم على الأئمة، ويتمسكون بعلوم من خالفهم من فرق الأمة، فلست بخارج من النور إلى الظلمات، وما الملجئ لي إلى ذلك وفي كتاب الله -سبحانه- بيان كل شيء، وفي كلام النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى وفي كتب الأئمة الذين هم سفن النجاة وأعلام العلم ومعادن الهدى.

ولا مانع أن يعطي الله -سبحانه- آل محمد من العقل أزكى وأكثر مما أعطى أولئك الشيعة الذين أمرني بالرجوع إليهم والسؤال لهم.

Page 433