على أنه لو روي عنه -عليه السلام- ما يخالف النص أو الإجماع لوجب القطع على أنه مكذوب عليه أو غلط من الراوي أو حاصل على سبيل السهو، وبهذه الطريقة أبطل الأئمة -عليهم السلام- أقوال من يخالف بينهم فيما الحق فيه واحد؛ لأنه لا يجوز التفريق بينهم كما لا يجوز التفريق بين الأنبياء -عليهم السلام-، مع أن هذه المسألة لم يوردها أحد من أهل النصب إلا هذا السائل المتعنت.
وأما قوله: وعداوة العاقل خير من صداقة الجاهل؛ فذلك صحيح إذا لم يكن ذلك العاقل من علماء السوء الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله.
والعاشرة: قوله: قال الإمامان الكريمان المتوكل على الله والمنصور بالله -عليهما السلام-: إن نكاح الفاطميات لغير الفاطميين لا يجوز وادعيا الإجماع وهذا أبو الطاهر أحمد بن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي جدته بنت محمد الباقر وهي من الفاطميات بل خيرهن وليس من الفاطميين؛ فإما أن تبطل حكايتهما وحاشاك من ذلك، أو تبين لنا وجه الجواب، وليس تهتدي إليه سبيلا، أو ترجع إلى الشيعة صاغرا وتقول: أخبرونا منا فالجهل بنفسك أقبح الأشياء منك.
Page 431