415

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وأما قوله: وليس الحبش بأحقر أجناس الأمم؛ فجملة الكلام في ذلك أن العبد إذا ذكر مطلقا أفاد بعض عبيد الله -سبحانه- في الأغلب، وإذا ذكر مقيدا ببعض قبائل السودان أفاد بعض العبيد الرق.

التاسعة: قوله: من مذهب الزيدية -أعزهم الله تعالى- أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ حكاه عنهم أبو عبدالله الحسين بن إسماعيل - عليهما السلام- والإمام المنصور بالله -عليه السلام- كان يرى إقرار المذهب على خلاف ذلك؛ فإما أن يرى أنه -عليه السلام- لا يخالف العترة أو لا يرى إجماعهم حجة وكلاهما باطل وعداوة العاقل خير من صداقة الجاهل.

الجواب: أما حكايته لإجماع أئمة الزيدية على أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ؛ فالأصل في تحريم الميتة نص الكتاب على الجملة، فلو كان جلدها يطهر بالدباغ جاز أن يطهر لحمها بالإنضاج؛ فلذلك أجمع الأئمة على تحريم الميتة على كل حال.

وأما قوله: إن المنصور بالله -عليه السلام- أقر المذهب على خلاف ذلك؛ فقد أقر -عليه السلام- كثيرا من العوام والفقهاء على خلاف مذهبه في كثير من المسائل، وكذلك غيره من الأئمة -عليهم السلام- وليس يكون بمجرد إقراره لهم مخالفا للأئمة، وإنما يكون مخالفا لهم لو أفتى بأن الميتة لا تحرم أو بأن جلدها يطهر بالدباغ.

Page 430