والثامنة: من مذهب الزيدية أن إمامة العبد لا تجوز، وقد قال -صلى الله عليه وآله-: ((أطيعوا السلطان ولو كان عبدا حبشيا)) والسلطان إذا أطلق أريد به الإمام كما قال -صلى الله عليه وآله-: ((السلطان ولي من لا ولي له)) فإما أن تكذب الخبر أو تتأوله على أنه أراد به مأمور السلطان فلفظ (لو) ترد بعد الكلام للتحقير وليس الحبش أحقر أجناس الأمم كما قال الشاعر:
فما سأل الله عبد فخاب.... ولو أنه كان من باهله
الجواب: أما قوله: من مذهب الزيدية أن إمامة العبد لا تجوز؛ فمذهب الزيديةالمحقين أن إمامة أبي بكر لا تجوز فضلا عن العبد.
وأما روايته عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه أمر بطاعة السلطان ولو كان عبدا حبشيا؛ فإن صح ذلك ولم يحتمل التأويل؛ قطع على كونه مكذوبا عليه؛ لأجل مخالفته محكم الكتاب والسنة، ولذلك أمر -صلى الله عليه وآله وسلم- بأن يعرض ما روي عنه على الكتاب.
وأما قوله: فلفظ (لو) ترد بعد الكلام للتحقير ففي ذلك اضطراب في اللفظ والمعنى يعرفه من تأمله.
Page 429