الجواب: أما قوله: من مذهب الزيدية أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- خلف فينا الثقلين، وأمرنا باتباعهما، وهما الكتاب والعترة؛ فذلك مما لا يجحده [ويخالف فيه] إلا رافض معاند لنص الكتاب والسنة.
وأما قوله: إن عليا -عليه السلام- ليس من العترة فقد أكذبه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بجعله لعلي (عليه السلام) من أهل بيته في خبر الكساء ولا فرق بين عترته وأهل بيته في ذلك مع أن إمامة علي -عليه السلام- ثابتة بالنص، والنص على العترة لا يناقض النص على الوصي.
وأما قوله: إن الحسن والحسين كانا صغيرين بعد موت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-؛ فليس صغرهما في تلك الحال بأكثر من عدم أولادهما وأولادهم إلى آخرهم، وكلهم أحد الثقلين مع أن هذا السائل المتعنت قد نقض قوله بقوله في المسألة الأولى فعندنا أن أمير المؤمنين وولديه أئمة من وقت أن نص لهم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-.
Page 428