فإن كان بنص وجب القطع على أن عليا -عليه السلام- لا يخالف النص، وإن كان باجتهاد فقد يختلف الاجتهاد لأجل اختلاف المصالح في الأوقات، وقد يجوز أن يغلط المجتهد، ولا يبطل بذلك كونه إماما ومعصوما، وقد ورد السمع بتصويب فتوى النبي سليمان دون فتوى أبيه -عليهما السلام-، وورد بجواز وقوع الصغائر من الأنبياء -عليهم السلام- على سبيل السهو، وللأئمة بالأنبياء أسوة في مثل ذلك وعذر لهم عند من أحب أن يحملهم على الصلاح.
وأما ادعاؤه لإجماع العترة على خلاف أحد قولي علي -عليه السلام- فإن كانت المسألة من مسائل الإجتهاد فلا معنى للإجماع، وإن كانت مما الحق فيه مع واحد؛ فليسوا يجمعون على مخالفة الحق، ولا على أن عليا -عليه السلام- خالفه مع أنه لا معرفة لهذا السائل المتعنت بإجماع العترة لأنه لم يشاهد كلهم، ولم يحط بجميع كتبهم.
وأما قوله: إن العترة معصومة فقد تقدم بيان جهله بمعنى العصمة ومعنى الإجماع.
والسابعة: قوله: من مذهب الزيدية -أعزهم الله تعالى - أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- خلف فينا الثقلين الكتاب والعترة، وأمرنا باتباعهما، وبعد موته -صلى الله عليه وآله وسلم- لم يكن إلا علي -عليه السلام- لا غير، وليس من العترة على الصحيح من المذهب؛ لأن عترة الرجل ولده والحسن والحسين كانا صغيرين بعد موته -عليه السلام- فما ترى في ذلك؟
Page 427