411

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

السادسة: قوله: من مذهب الزيدية -أعزهم الله تعالى- أن عليا -عليه السلام- معصوم قوله كقول رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يجب اتباعه، وقد وجدت له أقوالا متدافعة كنهيه عن بيع أمهات الأولاد ثم رأيه في بيعهن بعد ذلك؛ فأيهما الحق جواز بيعهن فقد أجمعت العترة على خلافه وهي معصومة، والنهي عن بيعهن فقد استقر عليه آخر قولي المعصوم؟

الجواب: أما قوله بعصمة علي -عليه السلام- ففي معنى العصمة خلاف بين الزيدية المحقين وغيرهم؛ فقول الزيدية المحقين إن الله -سبحانه - لما نص على أن عليا ولي المؤمنين وأمر نبيه أن ينص على أنه الخليفة من بعده علم لأجل ذلك أن الله -سبحانه- قد علم باعتصام علي -عليه السلام-، وتصديق الله واجب؛ فلأجل ذلك وجب القطع على أن عليا -عليه السلام- معصوم باختياره.

وغيرهم يزعم أن الله -سبحانه- يفعل للمعصوم ألطافا يعتصم لأجلها، وفي ذلك إيجاب كون العصمة من الله -سبحانه- وإذا كانت منه لم يكن للمعصوم فضل ولا أجر على اعتصامه.

وأما قوله: إن لعلي -عليه السلام- أقوالا متدافعة كنهيه عن بيع أم الولد، وإباحته له من بعد ؛ فتحريم بيع أمهات الأولاد لا يخلو: إما أن يكون بنص معلوم من الكتاب والسنة، وإما أن يكون باجتهاد.

Page 426