410

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

الجواب: أنه لا خلاف بين الزيدية المحققين ومن لم يغل من الإمامية أن العترة على الجملة أفضل الناس لكونهم مصطفين لإرث الكتاب ومنصب الإمامة، وأن من بلغ منهم درجة السبق فإنه أعلم العترة أو كأعلمهم.

وفي صحة ذلك بطلان قول السائل المتعنت كأعلم الناس على الإطلاق؛ لكون ذلك مبنيا على جحد فضل العترة وتجويز إمامة المشائخ وذلك هو مذهب المعتزلة وأشباههم.

وكذلك قوله: إن عليا -عليه السلام- لم يستحق الإمامة إلا باجتماع خصائص الفضل مبني على جحد النص، وكل ذلك خارج عن قول الزيدية المحقين، ولأجل الجهل بالفرق بين مذهب الزيدية المحقين ومذهب المعتزلة إلتبست أقوال من جمع بين هذين المذهبين المتضادين؛ لأن النص على إمامة علي والحسن والحسين -عليهم السلام- وعلى منصب الإمامة حق عند الشيعة المحقين وبدعة عند المعتزلة، وكذلك إرث الكتاب خاص للعترة عند الشيعة، وعام للعلماء عند المعتزلة.

ومن فرق الشيعة من جمع بين قول الشيعة المحقين بالنص وبين قول المعتزلة بعموم إرث الكتاب، وما أشبه ذلك من الأقوال التي لأجل جمعهم بينها صاروا فرقة بين الفريقين، غير محمودين عند الفريقين ؛ لأن المعتزلة يذمونهم لأجل اتباعهم للبدعة التي هي عندهم القول بالنص، والشيعة المحقين يذمونهم لأجل موالاتهم لمن يجيز الإمامة في كل قريش، ونحو ذلك مما جرى من بني أمية وبني العباس على ظلم آل محمد -عليهم السلام-.

Page 425