409

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وأما إجماع العترة: فلا خلاف في إجماعهم على ادعاء ذلك وإنما الخلاف في إجماعهم هل هو حجة أو لا ؟ ومن الحجة على كونه حجة أن الله -سبحانه- قد أمر بمودتهم، والصلاة في الصلاة عليهم وجعلهم ورثة الكتاب، وأمر نبيه أن ينص عليهم، ولو علم سبحانه أنهم يجمعون على غير حق لم يجز في الحكمة والعدل أن يغر الناس فيهم.

وبذلك يبطل قول السائل المتعنت إن إجماعهم على ذلك شهادة الجار لنفسه.

وقوله: فإما أن تقيم دليلا أو تطلبه من الشيعة.

فإن عنى الشيعة المحقين الذين ذكرهم المرتضى -عليه السلام- في كتاب الست المائة فليس عندهم غير ما ذكرت، وإن عنى غيرهم من فرق الشيعة فليس يجب علي طلب الحق منهم حتى يقيموا دليلا على أنهم هم أهل الذكر الذين يجب سؤالهم عن كل ما وقع فيه الخلاف، وأن البينة على دعاوي الأئمة لا تكون إلا عندهم ومنهم.

والخامسة: قوله: من مذهب الزيدية -أعزهم الله تعالى- أن الإمام يجب أن يكون أفضل الناس أو كأفضلهم أو كأعلمهم، وقالت الإمامية: إنه يقبح أن يكون فوق الإمام أحد في خصاله كما يقبح أن يتولى القضاء على أبي حنيفة من هو دونه في خصال، وقد أدلوا في ذلك بالحجة الواضحة وهي أن الطريقة التي لها استحق أمير المؤمنين -عليه السلام- الإمامة هي اجتماع خصال الفضل فيه زائدة على كل الصحابة وأن الصحابة طلبت ذلك فيمن عقدت له الإمامة.

Page 424