406

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وإنما الذي أجمع عليه المحققون من الزيدية هو أنه إذا اجتمع جماعة من آل محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- في وقت واحد ومكان واحد، وكلهم يصلح للقيام بالأمر لم يقم به إلا واحد منهم، ولم يكن كذلك قيام الهادي والناصر -عليهما السلام- فينتقض ما أجمعوا عليه.

ولبعض الأئمة كلام في هذه المسألة لم يعرفه السائل المتعنت، ولا بحث عنه، وجملته: أنه لا فرق بين الأنبياء والأئمة في جواز الاجتماع في وقت واحد إذا كان الغرض بذلك المعاونة والموازرة، فأما ما يعترض به على ذلك وهو ما روي عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ((إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الأخير منهما)) فإن صح الخبر لم يجز حمله على ظاهره؛ لما فيه من تجويز قتل علي -عليه السلام- لو بويع له بعد بيعة أبي بكر، وتجويز كون أبي بكر خليفة لسبقه بالبيعة، وتجويز حكم عمر بقتل أحد الستة الذين جعل الإمامة شورى بينهم، وتجويز قتل الناصر -عليه السلام- وإبطال إمامته، وكل هذه التجويزات غير صحيحة.

والرابعة: قوله: من مذهب الزيدية -أعزهم الله تعالى- أن الإمام يجب أن يكون من أحد البطنين بعد علي -عليه السلام- وما حجتهم على ذلك ؟

Page 421