395

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

[كلام الإمام القاسم بن إبراهيم (ع) في التفضيل]

وحكايته - عليه السلام - في شرح الرسالة الناصحة عن القاسم بن إبراهيم - عليه السلام - أنه قال في أول كتاب تثبيت الإمامة:(الحمد لله فاطر السماوات والأرض، مفضل بعض مفطورات خلقه على بعض ، بلوى منه تعالى للفاضلين بشكره، واختبارا للمفضولين بما أراد في ذلك من أمره؛ ليزيد الشاكرين في الآخرة بشكرهم من تفضيله، وليذيق المفضولين بسخط إن كان ذلك منهم من تنكيله، ابتداء في ذلك للفاضلين بفضله، وفعلا فعله بالمفضولين عن عدله؛ [و]لقوله جل ثناؤه، وتباركت وتقدست أسماؤه: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون(23)} [الأنبياء].

قال الإمام - عليه السلام -: فهذا تصريح منه - عليه السلام - بالمفاضلة منه بين خلقه، وبأنه ابتدأهم بذلك، وبأنه أوجب على الفاضلين الشكر، وعلى المفضولين الصبر، وأن المفضولين إن سخطوا حكمه وقسمه في ذلك نكلهم، وأن الفاضلين إن شكروا زادهم في الآخرة، وأعطاهم ثواب الشاكرين، وهذا مذهبنا بغير زيادة ولا نقصان، قد أجمله - صلوات الله عليه - في هذا الفصل، والحمد لله الذي جعلنا من ذريته، وهدانا لسلوك منهاجه.

فالواجب على العاقل إنصاف نفسه، وتصفح قول هداته وأئمته، وإمعان النظر في كتاب ربه، والاقتداء بالمستحفظين من عترة نبيه - صلى الله عليه وعليهم أجمعين -.

Page 410