إلى قوله - عليه السلام -: فتدبر موفقا ما ذكرت لك فإنه يفضي بك إلى برد اليقين، ولذة العلم، ويخرجك عن دائرة المقلدين، وأهل الحيرة المتلددين، الذين نبذوا هداتهم، ولم يرضوا بهذه المصيبة حتى أضافوا إليها ما هو أعظم منها وهو أنهم مثلهم، وربما يتعدا ذلك منهم من يختص بضرب من الصفاقة والوقاحة فيركب مركب إبليس - لعنه الله - في أنهم أفضل من أهل عصرهم من عترة نبيهم، ويحتج لذلك بكثرة عبادته كما فعل الملعون.
وقوله: واعلم أن الاستدلال على تفضيل أهل البيت - عليهم السلام
- أسقطجميع الأقوال فلا وجه لإفراد كل فرقة منها بالذكر.
[الكلام في تفضيل أهل البيت(ع)]
وقوله - عليه السلام -: ومما يؤيد ذلك ما رويناه بالإسناد الموثوق به إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: ((قال لي جبريل -عليه السلام-: طفت مشارق الأرض ومغاربها؛ فلم أر أهل بيت أفضل من بني هاشم)) ولا شك أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أفضل بني هاشم؛ فما ظنك بمذهب يؤدي إلى رد شهادة جبريل - عليه السلام -، ثقة الملك الجليل سبحانه وتعالى، وإنكار فضل أفضل الخلق؛ فنعوذ بالله من الزيغ بعد الهدى، وموافقة أسباب الردى.
Page 392