وقوله - عليه السلام -: أمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أمته باتباع عترته المطهرة؛ فخالفوه في ذلك ولهم أتباع في كل وقت يقتفون آثارهم في خلاف العترة الطاهرة حذو النعل بالنعل، بل قد تعدوا ذلك إلى أن قالوا: هم أولى بالحق منهم، واتباعهم أوجب من اتباع هداتهم، فردوا بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((قدموهم ولا تقدموهم، وتعلموا منهم ولا تعلموهم، ولا تخالفوهم فتضلوا، ولا تشتموهم فتكفروا)).
وقوله في جوابه لمن يزعم أنه مماثل للإمام في كثير مما أنعم الله به عليه بعد احتجاجه - عليه السلام - بتفضيل الله سبحانه للذهب على الرصاص ونحو ذلك، ثم عقبه بقوله: وكذلك أنت أيها المخالف الطالب مماثلة العترة الطاهرة بزعمك بما ذكرت من الوجوه الفاتحة باب الجهالات، وإن أنعم الله عليك بشيء من نعمه فإن من شكرها ألا تنكر تفضيله لما فضل من خلقه ابتداء، ولمن فضل.
واعلم أن هذه مهواة دحضت فيها قدم إبليس -عليه لعنة الله ولعنة اللاعنين من الملائكة والناس أجمعين- وذلك أنه أنكر تفضيل الله سبحانه لآدم - صلوات الله عليه - ابتداء، وهذا كفر.
Page 391