374

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وقد بلغنا عن بعض من ينفي [فضل] أهل البيت - عليهم السلام - أن الحجة إذا لزمته في ذلك ذهب إلى القسم الثالث، وهو الظالم لنفسه، وذكره وأراه العوام، وقال: كيف يجب إتباع هذا بل كيف يجوز؟ ليسقط الحجة عنه، وذلك بعيد؛ لأنه لا يجوز مرور وقت من الأوقات، ولا عصر من الأعصار إلا وفيهم - سلام الله عليهم - من يجب اتباعه، ويحرم خلافه من الصالحين، الذين هم أعلام الدين، وقدوة المؤمنين، والقادة إلى عليين، والذادة عن سرح الإسلام والمسلمين، وبهم أقام [الله] الحجة على الفاسقين، ورد كيد أعداء الدين، وهم القائمون دون هذا الدين القويم، حتى تقوم الساعة، ينفون عنه شبه الجاحدين، وإلحاد الملحدين.

وقوله - عليه السلام -: والأصل في تشعب هذه المقالات إهمال

العقول، واطراح الدليل، ومخالفة آل الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - في أمر هذه الأمة بالرجوع إلى أهل بيت نبيها الذين شهد لهم بملازمة الكتاب، إلى يوم الحساب، وأخبر أن فيهم العلم والصواب.

[حكم من أنكر فضل أهل البيت(ع)]

وقوله: ومن كان يدعي الإيمان وينكر فضلهم لم يكن له بد من أحد أمرين: إما أن يرجع إلى الحق في اعتقاد تفضيل الله لهم، ووجوب طاعتهم، والانقياد لأمرهم، ولا شك أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.

وإما الخروج عن هذه الدعوى الشريفة التي هي الإيمان؛ لأن من خالفهم خرج من زمرة المؤمنين، ولحق بأعداء الله الفاسقين.

Page 389