373

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وفرقة قالوا: إنها مقصورة في ولد الحسن والحسين - عليهم السلام

-، وهم الزيدية الجارودية؛ فلو بطل قولهم أيضا لخرج الحق عن أيدي جميع الأمة، وذلك لا يجوز لأنهم الأمة المختارة الوسطى، والله سبحانه لحكمته لا يختار من يخرج الحق من يده.

[ذكر أنه لا يمر وقت من الأوقات إلا وفي أهل البيت(ع) من يجب اتباعه ويحرم خلافه]

وقوله - عليه السلام -: واعلم أن مما يجب أن يعلمه كل مسلم أنه لا يمر عصر من الأعصار، ولا وقت من الأوقات، إلا وفيهم من يصلح للإمامة، ويؤهل للزعامة، وأن الأمة إنما أتيت من قبل أنفسها، لا من قبل عترة نبيها - عليه وعليهم أفضل السلام -.

وكيف لا يكونون كذلك وأهل ذلك، وهم أمناء الله في بلاده، وشهوده على عباده، وهم حفظة هذا الدين ورعاته، وأمناؤه وثقاته، وبهم يحرس الله هذه الأمة من عاجل النقمات، وينزل عليهم نافع البركات.

وقوله: انظر أيدك الله بفكر ثاقب كيف يسوغ إنكار فضل قوم تبدأ بذكرهم الخطب، وتختم بذكرهم الصلاة؛ حتى لا تتم صلاة مسلم إلا بذكرهم، وذكرهم مقرون بذكر الله سبحانه وذكر رسوله - صلى الله عليه وعليهم - أين العقول السليمة والأفكار الصافية من هذا؟

Page 388