372

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

[حكاية أقوال منتزعة من كتب الإمام المنصور بالله (ع) متضمنة

لمدح العترة (ع) وذم من خالفهم]

وأما الفصل الثالث: وهو في حكاية أقوال منتزعة من كتبه(ع) متضمنة لمدح العترة(ع) وذم من خالفهم، وأنكر فضلهم، واستغنى عنهم بغيرهم

فمن ذلك: قوله - عليه السلام - في شرح الرسالة الناصحة: وإذ قد فرغنا من الكلام في بطلان مذاهب المخالفين؛ من الخوارج والمعتزلة والإمامية، ومن انضاف إليهم من شذاذ الأمة، والمنتسبين إليها من الناصبين للإسلام المكائد، بالدخول فيه إيهاما من غير حقيقة لإظهار الله سبحانه لدينه كما وعد، {على الدين كله} [الصف:9]، {والله متم نوره ولو كره الكافرون(8)} [الصف]، وكيف يتم مرام الكائدين، وقد جعل الله في كل وقت من الأوقات من أهل بيت نبيه الصادقين، وأتباعهم المستبصرين، - صلوات الله عليهم أجمعين -، من يفل شباهم، ويخبر الناس أنباءهم.

وقوله - عليه السلام -: [و]قد فسد القول بجواز الإمامة في جميع الناس، وهو قول الخوارج، وفسد القول بثبوت النص، وهو قول الإمامية ومن تبعها؛ فوجب اعتبار المنصب، وأهل المنصب فرقتان:

فرقة هم القائلون بأن منصبها جميع قريش، وهم المعتزلة ومن طابقهم، وقد تبين فساد قولهم.

Page 387