362

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وأما العلمي: فهو أن عموم الآية مخصص بإجماع العترة، وإجماعهم

حجة؛ لما ثبت بالدليل من كونهم خيرة الله سبحانه اصطفاهم لإرث كتابه، وللشهادة على الناس، وهو سبحانه لحكمته لا يختار إلا العدول، والعدول لا يقولون إلا الحق، والحق لا يجوز خلافه، [وكلما لا يجوز خلافه] فهو حجة.

[الجواب على من قال: لا يصح إجماع العترة فيما يرجع إليهم]

فإن قيل: لا يصح إجماع العترة فيما يرجع إليهم؛ لأنه يكون مثل شهادة الجار إلى نفسه.

الجواب: قال الإمام - عليه السلام -: ذلك تخصيص بغير دليل، وهو لا يجوز.

قال: ولأن الشاهد لهم بذلك هو النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ولأنه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر باتباعهم عموما في الأقوال والأفعال، ولم يخص حالا من حال، وأمن في اتباعهم من مواقعة الضلال.

قال: ولأن هذا الإعتراض يفتح باب الجهالات، ويسد طريقة الإجماع، وذلك باطل؛ لأن أكثر ما أجمعت عليه الأمة إنما وقع في أمور ترجع إليها، فكما لا يجوز الإعتراض بذلك على الأمة لا يجوز على العترة عليهم السلام.

Page 377