361

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

الجواب: قال الإمام عليه السلام: لو كان مفسدا لصلاته لما مدحه الله سبحانه، ولأنه يجوز أن يكون ذلك قبل النهي عن الأفعال في الصلاة، ويجوز أن يكون ذلك فعلا قليلا مما رخص في مثله نحو درء المار وتسوية الثياب والتأخر من صف إلى صف ، ويجوز أن يكون ذلك خاصا له - عليه السلام - لبعض ما يعلمه الله سبحانه من المصالح.

فإن قيل: إن الله سبحانه نهى قبل هذه الآية عن موالاة اليهود والنصارى، ثم عقب ذلك بتولي المؤمنين.

الجواب: قال الإمام عليه السلام: ذلك مما يؤكد قولنا؛ لأن الله

تعالى نهى عن موالاة بعض من الخلق مخصوصين، وولى على المؤمنين بعضا منهم مخصوصا، ذكره بلفظ الجمع للتعظيم.

[الجواب على من قال بلزوم وجوب الإمامة لجميع أولاد أمير المؤمنين(ع)]

فإن قيل: لو صح ذلك وما أشبهه من الأدلة للزم وجوب الإمامة لجميع أولاد علي - عليه السلام -.

قال الإمام - عليه السلام -: الجواب عن ذلك من وجهين: جدلي وعلمي.

أما الجدلي: فهو أن أحدا من أولاد علي - عليه السلام - سوى الحسن والحسين - على جميعهم السلام - لم يدعها لنفسه مع بلوغهم الغاية القصوى في الفضل والعلم، وكل دعوى للغير في الشرع لا تسمع إذا كانت من غير ولاية ولا وكالة.

Page 376