[بيان وجوب اتباع أهل البيت (ع)]
فإن قيل: من أين يجوز لكم إطلاق القول بأنه يجب إتباع أهل البيت - عليهم السلام - وفيهم الظالم لنفسه إما بمعصية ظاهرة، وإما بضلال في الدين كما يقولون فيمن خالفهم.
الجواب: قال الإمام - عليه السلام -: قلنا: جاز ذلك كما جاز إطلاق القول بوجوب اتباع القرآن مع أن فيه المنسوخ والمتشابه.
[وقال - عليه السلام - في موضع غير هذا من الكتاب:] ولأن في الكتاب المحكم والمتشابه والمنسوخ فكذلك فيهم السابق إلى الخيرات، والظالم لنفسه، والمخطئ في التأويل؛ فالسابق بالخيرات هو الإمام ومن اقتدى به منهم؛ وهو بمنزلة المحكم يجب الرجوع إلى أوامره، والإنزجار عن مناهيه، وذلك معنى الإمامة، والظالم لنفسه بمنزلة المنسوخ وهو المصرح بالمعصية، والمخطئ في التأويل هو الداخل في المذاهب الخارجة عن الحق، وهو بمنزلة المتشابه.
Page 378