أما الخبر؛ فأجاب عنه: بأن الاحتجاج به للعترة أولى لأن قوله: ((من قريش)) يدل على بعض منهم دون كلهم؛ لكون (من) للتبعيض، ولبيان الجنس.
وأما دعوى الإجماع؛ فأجاب عليه السلام عنها: بأنها دعوى باطلة؛ لأن الإجماع لم يقع على إمامة أبي بكر وقتا واحدا بل وقع النزاع في الابتداء على أبلغ الوجوه وذلك ظاهر.
قال - عليه السلام -: وأما العقد والإختيار فلا يجوز أن يكونا طريقا إلى الإمامة لكون ذلك بدعة لا دليل على صحتها من عقل ولا سمع، ولأنهما لا يوصلان إلى العلم بصحة الإمامة لمن عقدت له؛ لأن أكثر ما قيل يعقد ويختار خمسة، وليس تجويز نصيحتهم أولى في العقل من تجويز خيانتهم؛ لأنه لا قائل بعصمتهم، ولا مانع من خطئهم كما قد وقع -يعني كما قد أخطأ من قدم المشائخ على علي؛عليه السلام؛-.
قال عليه السلام: ولأن الإمامة مصلحة في الدين، والمصالح غيوب
لا يعلمها إلا الله سبحانه؛ فلا يجوز أن تكون الأدلة عليها إلا من جهته سبحانه.
[اعتراضات المخالفين في أدلة إمامة أمير المؤمنين(ع) والجواب عليها]
وأما ما ورد من اعتراضات المخالفين:
فمن ذلك: إذا قيل: إن القول بالنص مطلقا يقتضي إمامة علي - عليه السلام - والحسن والحسين عليهما السلام في أيام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
Page 374