أما آية الأمر بالجهاد؛ فأجاب - عليه السلام - عن ذلك: بأنه خطاب لبعض أمرهم الله سبحانه بالجهاد خاصة؛ لأجل قوله: (منكم) ومن حرف تبعيض، وهم العترة بالأدلة الواضحة.
وأما آيتا المسابقة؛ فأجاب - عليه السلام - عن ذلك بجملة منها قوله: إن جعلوا الخطاب بالمسابقة دليلا على الإمامة عاما وجب تناولها لأهل العاهات والنساء والمماليك، وذلك خلاف ما وقع عليه الإجماع، وإن رجعوا إلى التأويل لم يكونوا أولى به من غيرهم، من غير دليل.
وأما الخبر: فأجاب عنه - عليه السلام - بجملة منها قوله: لفظ السلطان لا يفيد الإمام مطلقا بغير قرينة لكونه مشتركا، وكذلك لفظ العبد إذا أطلق أفاد في الشريعة نقيض الحر، والمملوك لا يصلح للإمامة؛ لأنه لا يملك التصرف في نفسه فضلا عن غيره؛ فبطل تعلقهم بظاهر الخبر لو صح، وإن رجعوا إلى التأويل لم يكونوا أولى به من غيرهم.
قال - عليه السلام -: وإن صح الخبر فالمراد به الحض على طاعة
أمير البلدة أو الجيش وإن كان عبدا حبشيا كما أمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - زيدا، وكان فيما تقدم عبدا.
[شبه المعتزلة في الإمامة والجواب عليها]
ومن شبه المعتزلة: استدلالهم بقول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((الأئمة من قريش)) وبادعائهم لإجماع الأمة على اختيار أبي بكر والعقد له.
Page 373