قال القاضي الأجل الأوحد الأفضل، العالم العامل الأكمل، أبو عبدالله محمد بن جعفر بن الشبيل بن غالبيه رحمه الله تعالى: لما سمعت من السيد الشريف الفاضل حميدان بن يحيى هذه المجموعات التي جمعها، وذلك بعد أن نسختها من الكراريس التي بخطه، ومن جملتها هذا الذي من كلام مولانا الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم - سلام الله عليه ورضوانه - قلت فيه - عليه السلام - أبياتا وهي هذه:
هذا إمام عالم عامل
ومن موالاة لأعدائه
قف واتق الله إله السما
إن تك منه اليوم مستقرضا
أدين أن الحق ما قاله
وأن من في فضله قد غلا
فخف إله الخلق يا من غلا
مثل ابن غطريف الذي لم يقل
قال ابن غطريف الذي قاله
ورد ما قال ولم يرضه
صلى عليه الله من راحض
أبرأ إلى الرحمن من بغضه
ومن غلو فيه أو رفضه
يا أيها الطاعن في عرضه
ففي غد تندم من قرضه
من صفة الباري ومن فرضه
أكبر جرما من ذوي بغضه
في خلط ما قد شيب في محضه
في كله الحق ولا بعضه
فشمر المهدي في نقضه
إذ أسخط الله ولم يرضه
طاب فطاب الدين من رحضه
تمت الأبيات رحمة الله على قائلها ورضوانه.
وصلى الله على محمد وآله.
.
Page 363