كتاب حكاية الأقوال العاصمة من الإعتزال
مما انتزع وجمع من كتب الإمام المنصور بالله أمير المؤمنين /
عبدالله بن حمزة بن سليمان بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
[ديباجة الكتاب وسبب تأليفه]
أما بعد حمد من نعمه لا تحصى، ومحامده لا تستقصى، والصلاة على خير مبعوث إلى الورى، وأول مبعوث من الثرى، محمد خاتم النبيين، وعلى آله الطيبين.
فإنه لما ظهر كثير من الأقوال، التي ابتدعها أهل الإعتزال، في بعض من يدعي أنه من شيعة الإمام المنصور بالله [أمير المؤمنين] - عليه السلام -؛ دعاني ذلك إلى حكاية جملة من فوائد كتبه، المتضمنة لتحقيق مذهبه، ليتبين بها الفرق بين التشيع والإعتزال، ويتميز لأجلها الصحيح عن المحال، وقسمت الكلام في ذلك على أربعة فصول:
الأول: في ذكر بعض ما استدل به - عليه السلام - من الأخبار الموافقة لمحكم الكتاب، ولما أجمعت عليه العترة -عليهم السلام-.
والثاني: في ذكر شبه واعتراضات مما حكاه عن المخالفين وأجاب عنه.
والثالث: في حكاية أقوال منتزعة من كتبه متضمنة لمدح العترة وذم من خالفهم، وأنكر فضلهم، واستغنى عنهم بغيرهم.
والرابع: في ذكر جملة مما حكاه من أقوال فضلاء العترة في معنى ذلك.
Page 364