..إلى قوله: فكيف إلا أنه قد قال بإجماعهم، لو انتفعوا بعقولهم وأسماعهم، ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا [من] بعدي [أبدا] كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)) ولا يخلو قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((لن يفترقا [حتى يردا علي الحوض))] من أن يكون باطلا أو حقا؛ فنعوذ بالله من تكذيب الرسول، ومكابرة حجج العقول، ولقد كفر من كذب كتاب رب العالمين، ورد قول الرسول الأمين، وتعلق بأوهامه وظنونه، وقبل وحي شياطينه، واعتمد على المتشابه من الأقاويل، وجهل مخارج السور والتأويل، وفارق محكم التنزيل، واتكل على الأقاويل المهلكات، وقبل ما روي من المتشابهات، وتبرأ من الأمهات المحكمات.
Page 356