342

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وقوله في كتاب شواهد الصنع: أصل الإمامة في العقول؛ لأن الحكيم قد علم أن لا بد من اختلاف بين المخلوقين؛ فجعل في كل زمان حيا مترجما لغوامض الأمور، مبينا للخيرات من الشرور، ولا يعدم ذلك في كل قرن من القرون، إما ظاهرا جليا، أو مغمورا خفيا.

فإن قيل: وما الظاهر الجلي، وما المغمور الخفي؟

قيل - ولا قوة إلا بالله -: أما الظاهر فالسابق المنذر لجميع الخلائق، وأما الخفي فالمقتصد المحتج [لله] على جميع العباد، الآمر بالمعروف والناهي عن الفساد، بغير قيام ولا جهاد.

ومما عارض [به] قول من زعم أنه مهدي عيسى (ع)، وأنه لا بد لمهدي عيسى من غيبة قبل قيامه:

تفسيره - عليه السلام - لقول الله سبحانه: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء:159]، قال: يحتمل أن يريد إلا من قد آمن وأتى بالمستقبل بمعنى الماضي، ويحتمل ما روي عن الأئمة - عليهم السلام - أن الله سبحانه يظهره في آخر الزمان يدعو إلى طاعته وطاعة المهدي، ويصلي خلفه.

Page 357