339

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وقوله في كتاب تثبيت إمامة أبيه عليهما السلام: ولا يقول أحد إن كتب الأئمة أولى من كتاب الله بالصدق، وأقرب إلى الصواب والحق.

وقوله في جوابه لمن سأله عن معنى قوله: إن أدلة المعقول أقطع

للملحدين من أدلة المسموع، وقوله إن تفسير الأئمة عليهم السلام للمتشابه أبين من المتشابه: إنما معنى قولي إنه أقطع للمشبهين والملحدين؛ أنه أبين من المتشابه من كتاب الله للمتعلمين؛ فأما أن يأتي أحد بمثل آية من كتاب الله فلا يدعي ذلك إلا كاذب.

[حكاية أقوال المهدي (ع) التي عارض بها قول من زعم أنه لا حجة بعده]

ومما عارض به قول من زعم أنه لا حجة بعده:

قوله في كتاب تثبيت إمامة أبيه عليهما السلام: وأما قولهم: إن كتب الإمام وما سطر، حجة على جميع البشر؛ فلعمري إن قبول ما فيها من الحق واجب على جميع المخلوقين، لا ما ذهبوا إليه من رفض الأئمة الباقين، والتعلق بكتب الماضين، ولو كان ما قالوا عند من عقل صدقا، وكان ما نطقوا به من الزور حقا، لكان ذلك ردا لقول رب العالمين، وإثباتا لقول المخالفين؛ إذ كلهم متعلق بكتب من عدم شخصه، رافض لمن كان من الأئمة بعده، ولو كان لأحد منهم أن يقف على إمامة رجل برفض من بعده؛ لجاز ذلك لمن كان من الروافض قبله، ولجاز لهم من ذلك ما جاز له، ولصارت العوام أولى بالإمامة من آل نبيهم، ولنقضوا قول ربهم، ولما كان لقوله: {ولكل قوم هاد(7)} [الرعد]، معنى، ولكان تمردا وعبثا؛ فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

Page 354