[سبب اختلاف فتاوى الأئمة وسيرهم والحكم في ذلك]
ومن أحكام هذا النوع جواز اختلاف فتاوى الأئمة - عليهم السلام - وسيرهم إما لأجل [كون] بعض ما يحتجون به من الآيات والأخبار محتملا لأكثر من تأويل، وإما لاختلاف أحوالهم في التمكن، وإما لأجل سهو بعضهم في بعض المسائل أو سهو من حكى عنهم، وإما تدليس مدلس في بعض كتبهم، ونحو ذلك مما يجوز وقوعه.
ولا يجوز لأحد أن ينسب إليهم الإختلاف في الدين بل يجب حسن الظن بهم، والتأول لما أشكل من كلامهم، ونفي كل ما علم كونه خطأ عنهم، ويجب التمسك بالحي منهم دون الميت، وإن كان وقت فترة وجب العمل بالأحوط من أقوالهم، وذلك لأن كثيرا من المسائل مرجأ لأنظار الأئمة في كل عصر على حسب تمكنهم نحو الحكم فيمن كفره كفر إلزام، وفي حمل المرتدة الذي حملت به قبل ردتها هي وزوجها، وفي ذمة أهل الكتاب، وفي قاطع الصلاة المقر بوجوبها عليه، وفي مسألة الرد على ذوي الأرحام، وفي رجل خلف أختين لأب وأم وأختا لأب معها عصبة غير إخوة، وفي أمور مما يجب أن تدرأ به الحدود، وفي غلو من غلا من شيعة الإمام الأول إما في تشديد أو ترخيص ورده إلى الحد الذي تعداه.
Page 341